Home

السيرة الذاتية    

 

خزانة مكتبة خاصة ولّدت مكتبتَيْن

منذ السنة الثانية، من المرحلة التكميلية (المتوسطة)، أكتشف ابي انّ في البيت كتباً قال إنهّا كثيرة، ومربكة. وأضافت اميّ مرة تلو المرة انّ الكتّب تباع، او تعطى للأقارب ،فالكتاب الذي انتهينا منه في المدرسة كتاب يملأ البيت غبرة، ولا يُباع بقردٍ ولا بسعدان...وأكّدتْ مراراً انّ في "بيت الشيخ" كتباً كثيرة في صندوق الحاجة منيرة يحرقونها لاشعال النار "حين " الخبز على الصّاج".
لقد تجمّعتْ في " الخِرِسْتانة" كتبٌ لأخي ، وأخرى لأختي " أم ساطع"، ثم للأصغر ( أم نزيه، فيما بعد) . وبدا لي أنّي مسرور، متميّز عن الرفاق ، في ذلك الشأن. ورفضتُ مرارا، ومقاوماً، فكرة إحراقها ، او إهدائها...؛ وكنّا ندفن في التراب اوراقاً ممّزقة، او بالية ، تعود الى جزء "عمّ يتساءلون، و "تبارك".
المكتبة
(...) وفي آخر الدراسة الثانوية ، قبل دخول الجامعة بشهر او "بثلاثين يوماً ونيّف"، تفاجأتُ أمام كومة الكتب التي غدت تحت امرتي، بين يديّ، ورهن أمري... والكومة كبرت حتى صار ممكناً وصفها بأنها رُجْمة ، وبأنهاّ عَرَمة.
كانت رؤية الكومة ، وتسمياتها الاخرى ، تثير البهجة ؛ وتولّد اعتزازاً يشبه الإفتخار، ويوحي بالانتصار.
*                                      **                             *
المتحف الشخصي للفن والآثار
تأهيب الشروط والنسّيم العالمي والأنا الجمالية في  تربية قطاع الفنون داخل المجتمع والنحناوية والشخصية
تأسست النقدانية الاستيعابية ، وهي عميقة النقَّا بات واسعة الجرّافات، على تعميقٍ وتوسيعٍ متكاملَيْن متناقحَيْن لمبدأين هما، في مجال التربية الفنية وتنمويات الفنون ، المتحفيات و الآثارات يشدّدان او يقومان على لا بدّية . وضرورة تأهيب الفضاء الثقافي الملائم لانبات أو ابداع الاهتمامات الفنية ، ولتعميق حرية تفاعل الأنا مع الشروط بإيجابية وإسهامية.
وضع علي زيعور في عامه الثامن عشر مقالاً كان بموضوع ضرورة إدخال الحركات والصائتات في الكتابة العربية، ثم مديح اللغة العربية الفصحى والخوف من اللهجه العامية . وفي العام نفسه الارتداء والخلع، وللدشداشة والقفطان والعباءة.
وكان في الوقت عينه يرسم بالريشة والالوان لوحاتٍ انطاعية تصورّ مناظر الطبيعة الريفية كالجبل، والتلال ، وضفاف النهر ، والاشجار ، وصخور النهر وغدرانه، والجلالي والوعر والقاطع ومن الاهتمامات الفنية المبكرّة كان اهتمامه بالتلحين السماعي لمقطوعات شعبية كان يكتبها بنفسه. ثم كانت الجامعة الاجنبية عاملا وفرّ شروطاً للانفتاح على الفن في العالم . وكتب غلي زيعور قبيل دخول الجامعة، واثناء الدراسة في الجامعة ، بضعة قصصٍ قصيرة تروي الحبّ ، والحبّ عند المراهقين والمتزوجين. والاهم هنا في قرية مجاورة اختلف مع واصف بارودي حول موضوع نفسها في قاعة الصف ( السنة الاولى ، دار المعلمين) ، واستنكر بارودي دفاع الطالب زيعور عن التربية الفنية وتعليم العربية بحسب ساطع الحصري ، وانكر الطالب دعوة بارودي الى فتح اوسع الابواب لادخال كلمات فرنسيةٍ فنيّة الى اللغة العربية. عثر علي زيعور ، في اوراقه القديمه العائدة الى ما قبل السبعينيات ، على عدة لوحاتٍ رقشية، وعلى لوحاتٍ فنية اسلامية وكتاباتٍ فنية خطوطيةٍ نقدتها هواية ومحبة للخطّ العربي الفنيّ ( العريض) . اماّ اهمّ تأسفاته فكانت على البومات صورٍ فوتوغرافية لمناظر ريفية، ولمعالم باريس في الستينات، لوحاتِ الفنانين العالميين ...واقتنى اسطوانات كثيرة للموسيقى  ولوحات تجارة لاشهر الفنانين العالمية (باليهات ، سمفونيات) وتماثيل مصغّرة وانحوتات.

  1. من إختلافي عن كمال جنبلاط عدم موافقته ، بل سكوته وعدم تفاعله حيال تفسيراتي التاريخية السياسية للمذهب الدرزي، لنشؤ واستمرار اهل التوحيد، طائفة الموحدّين... وأنا أسسّت تفسيراتي على الانتهاض من اعتبار " أهل التوحيد" فرقة صوفية  إسلامية ، مشيخة أو طريقة صوفية  وهي أسماعيلية ، قرمطية، شيعية مغالية اي غير متمسكة حرفياً بالكتاب والسنة ، شيعية بعيدة عن المذهب الجعفري الصادقي الذي هو سنّي صراطي لكن مع انفتاح على العرفاني والتصوف المطمور...
  2. وانا ، هنا إنّي الحق على أنّ بعض القصائد الاسماعيلية تغلغلت عبر تحّول الاسماعيليين الى المذهب الجعفري ، والى غيره لا سيما الى الفرق الباطنية التي بالغت جداً في التأويل المفرط للتكاليف الشرعية ، وللنبوة والوحي.

أخيراً ، وعلى نحو أوجز، ، إنّ  الفرق الصوفية وضمنها يجب
بسحب تحليلاتي  -  الفرقة التوحيدية الدرزية ، فكرصوفي  انتجه تفاعل اللاهوت الاسلامي مع تأثيرات حضارية عالمية ( هندية، افلاطونية محدثة، هرمسية، غنوصية ، فارسية قديمة...) . ولم يكن كمال جنبلاط ليهتمةّ بذلك ، على الرغم من عودتي المتكررة الى تلك النقطة، او الفكرة ، او " الشّغلة" ... وحتى عرض محمد الزعبي ( رفيقنا في تأليف كتاب عن البوذية والفرق الصوفية، 1964) لتفسيراتي التي ارتأت انّ " أهل التوحيد " تسميه هي نفسها صوفية محضة، اتى عرضاً لم يستطع ان يدفع بكمال جنبلاط الى ادنى اهتزاز ، الى اهتمام قليل او كثير مطمور او مفصوح معتبرّ . وعدم الاجابة ، اي الموقف السكوتي الساكت ، يصدق في مجال لعتباري لـ "" أدب الحياة " عند كمال جنبلاط ، عملا صوفيا محضاً ( را : آدابية اهل التصوف والعرفان ) ، وذاك الاعتبار قد لا يكون ضد إعتباري لأدب الحياة عملاً لاهوتياً ، دينياً ، تعبدياً ، ممارسة لعقيدة ومتخيل وإيمان .
المتحف الشعبي في عرب صاليم
البيت الريفي قبل اجتياهه بالكهرباء والاثاث المديني
شددّ علي زيعور مراراً وفي مناسبات مختلفة خلال دراساته الميدانية ، على واجب الاهتمام بالبيت التراثي وحفظ ادواته وتجهيز الداخلي ، وباللوحات الفنية الشعبية ( راجع : مجموعة زيعور في الفنون الشعبية) .
كان ذلك ضرورياً من اجل دراسته لتأثير الكهرباء و" الكنباية" ، او " قنينة الغاز" والكرسي ، او السرير ( التخت) والزيّ العلالمي ، ولا سيماّ من اجل التحليل النفسي الانثروبولوجي للعادات والاحتفالات وقضاعات اللاوعي الجماعي ( الثقافي) العربي :
وردت الدعوة الى إقامة تلك الحافظة / الذاكرة الجماعية ( الشعبية، التراثية ، التقليدية ...) في الجزء السابع من موسّعة التحليل النفسي للذات العربية : صياغات شعبية حول المعرفة والخصوبة والقدر ( بيروت ) .
المتحف الفولكلوري للاغنية والاحونة
الرواية الملحّنة لكفاح قريةٍ عربية في القرن العشرين
توصف وتسجلّ الحافظة الذاكرة الشعبية ، في قطاعات الغناء والفنون الغنائية، على شكل ملحمةٍ شعرية شعبية تروي مراحل كفاح قرية ، او منطقة رواية بالالحان الشعبية المعروفة : عتابا، ابو الزّلف ، دلعونة، المخمّس المردود ، الزّجل ، الحداء ، الرّويدة الجعيدية ، لميجانا، المعنى ، القصيد، الحوربة.
يبدأ بالكفاح ضد الظلم في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الاولى ، وحيث عرفت هجرة اعداد قليلة الى و . م . أ . ( U.S.A ) ثم يكون الانتقال الى الكفاح والمقاومة ضدّ الفرنسيين المستعمرين ، والى النضال من اجل الاستقلال.
هنا يسجل.
لبلدة عرب صاليم ( إقليم التفاح ، منطقة ما فوق صيدا ) أنّ المدرّس في مدرستها الرسمية ، حاطوم ، أصابه طلق ناري في رجله ، على يد الجندي الفرنسي ، حينما رفع العلم اللبناني على مبنى البرلمان . والحق مع الذين طالبوا بإقامة تمثال لذلك البطل " المنسى " في بعض مناطق لبنان .
اماّ المقاومة للغاصب المحتل لفلسطين فقد سطعت على وجهٍ بارزمين ، في الممارسة والايديولوجيا الكفاحية ، في الفكر والسلوكات داخل القرية هذه وداخل مناطق لبنانية عديدة .
أ مجموعة الفنيات الاسلامية والعربية
- درس ودرّس الدكتور علي زيعور ، في الجامعة ، الجماليات لميدان نفساني .
ثم كرّس للفنون الاسلامية رصيداً مستقلاً ( ساعة ، اسبوعيا) داخل رصيد الجماليات ( مدة ساعتين، اسبوعيا) ثم تخلى عن الاهتمام بالنظريات الغربية في الجماليات صاباً اهتمامه على ما سماه " المدرسة العربية في الجماليات ، وفي علم الجمال المقارن معتمداً هنا على التجربتين الاووبية في التصوير وعلى التجربة الهندوسية.
كان المدّرس الباحث ، زيعور يتعاطى ، هو وطلابه ، مع الفنون الاسلامية بتجميع صور ولوحات تمثّل كافة الفنون الاسلامية ، وكان الطلاب يشجعون على تصوير القباب والمحاريب والمأذن ، الخطوط والمباني الاثرية والمساجد الشهيرة .
هنا كانت تتراكم داخل ملفّ الدكتور زيعور صور كثيرة نفّذها اثناء تجواله في بعض القرى ، وفي صيدا وصور ، وطرابلس وبيروت . زهي صور كان يؤكد في قاعة التدريس انهاّ تضاف ، ولا تلغي او تخفف من قيمة الكتب التي خصصها بعض المستشرقين للفن في التراث الاسلامي .
من أجل تشجيع العمل الميداني ، كان الدكتور زيعور، في الثمانينات والتسعينيات ، يعطي علامة تقدير عالية لكل ملفّ يضم لوحات او خطوطيات إسلامية اصلية نفذذها الطالب بنفسه في قريته ومنطقته الجغرافية.
في التسعينيات ، تركز الاهتمام على تصوير وتجميع الآثار الخاصة بالصوفيين، وبالاضرحى المقدسنة ، وبالفن والجماليات في التصوف والعرفان والاوليائيت.
المدرسة العربية في علم الاجتماع والانثروبولوجيا وعلم الحضارات
ظهرت النظرية عن مدرسة عربية في علم الاجتماع وعلوم مجاورة، على اسطع وجه ، في الجزء الثالث 1978 من " موسعة التحليل النفسي للذات العربية".
" تتواضح وتتناضح " تلك النظرية مع النظرية عن المدرسة العربية الراهنة في علم النفس ، والالسنية ، والتأرخة ، وبخاصة في الفلسفة والفكر وروحية العلم ، في الحقوق المدنية في العلمانية والمجتمع المدني .
للزيادة او الاستيضاح ، كشاهد :

  1. الدراسة النفسية الاجتماعية بالعّينة للذات العربية ... ، ط 1 ، 1978.
  2. فلسفة الحضارة ومعنية المجتمع ، بيروت مؤسسة عز الدين ، 1994.

الفلسفة اليونانية الاسلامية المسيحية
المعلّم علي زيعور ، في نهاية القرن العشرين ،رجع الى إهتماماته الاخرى ، والتي منها علم النفس الفلسفي والفلسفة النفسانية ، لا سيما في نطاق الفلسفة التي سماها الفلسفة الاتلوثية والجذعية المشتركين ، او الفلسفة اليونانية العربية اللاتينية ، او الفلسفة الوثنية الإسلامية المسيحية.
كما أطلق عليها ايضاً ، في بحوثه بالفرنسية ، اسم الفلسفة الاسلامية الموسعة ، المستمرة ، بفعالية مطمورةوغير مفصوحةٍ ، حتى كنط  المؤسس الفعلي للحداثة في الفلسفة .
أ مجموعة الرسوم واللوحات والزّوقات الشعبية
على الطريق الى إستكشاف اللاوعي الثقافي العربي ، او ذهاباً الى فهم الأنماط الارخية ، وعلم الانسان ( الإناسة ، الأنثروبولوجيا ) بعامة ، كان جمّ النفع ولا متناصياً تقميش ما يمكن جمعه من لوحات وزوقاتٍ (صور) معروضة في الاسواق الشعبية ، او معلّقة على جدران في الاوساط الريفية كما التقليدية.
يعد التحليل النقسي الإناسي الألسني للبراق مصوراً متخيلاً في لوحةٍ شعبية شاهداً او عيّنية تمثلّ دراسة " موسّعة التحليل ..." للفنون الشعبية ، ونصراً او توكيداً للقول بمدرسة عربية في الجماليات، في القيميات ، والفنيّات بعامة.
للاستزادة او الاسيتضاح ، للشاهد:
زيعور (علي-) ، فلسفة الحضارةومعينة المجتمع ...، صص 455 – 490
قانصوه ( اكرم -) ،